الشيخ عباس القمي
39
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
في حبل اللّه باب انهم عليهم السّلام حبل اللّه المتين والعروة الوثقى ، وانهم عليهم السّلام آخذون بحجزة اللّه « 1 » . باب ان عليا عليه السّلام حبل اللّه والعروة الوثقى « 2 » . المناقب : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انه سأل أعرابي عن قوله تعالى : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ » « 3 » فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده فوضعها على كتف عليّ عليه السّلام فقال : يا أعرابي هذا حبل اللّه فاعتصم به ، فدار الأعرابي من خلف عليّ عليه السّلام والتزمه ، ثمّ قال : انّي أشهدك اني اعتصمت بحبلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا . قلت : وروي مثله بنحو أبسط في كنز جامع الفوائد وفي آخره : انّ الرجل خرج فلحقه الثاني وسأله أن يستغفر له ، فقال له : هل فهمت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما قلت له ؟ قال : نعم ، فقال له : إن كنت متمسكا بذلك الحبل فغفر اللّه لك ، والّا فلا غفر اللّه لك . بيان : اعلم انّ الحبل يطلق على كل ما يتوصّل به إلى البغية ، فشبّه الكتاب والعترة بالحبل الذي يتمسك به حتّى يوصل إلى رضى اللّه وقربه وثوابه وحبّه ؛ قال الطبرسيّ : وقيل في معنى حبل اللّه ، أقوال : أحدها أنّه القرآن ، وثانيها انّه دين اللّه والإسلام ، وثالثها ما رواه أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : نحن حبل اللّه الذي قال اللّه تعالى : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » « 4 » ، والأولى حمله على
--> ( 1 ) ق : 7 / 31 / 108 ، ج : 24 / 82 . ( 2 ) ق : 9 / 27 / 86 ، ج : 36 / 15 . ( 3 ) سورة آل عمران / الآية 103 . ( 4 ) سورة آل عمران / الآية 103 .